الشيخ الجواهري

79

جواهر الكلام

الخلاف سهوا فضلا عن حال عدم القصد ، وأغرب من ذلك الاستدلال فيه لهم بالخبر ( 1 ) " رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يصلي قائما وإلى جنبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصا له فأراد أن يتناولها فانحط ( عليه السلام ) وهو قائم في صلاته فناول الرجل العصا ثم عاد إلى صلاته " إذ من الواضح عدم شهادته لذلك ، إذ لعله قد انحط من غير تقوس على أن البحث لو قصد الركوع بعد الهوي وإلا فبدون قصده لا يجتزى ، ولا تقدح زيادته في الصلاة ، إذ المعلوم من قدحها الثابت بالاجماع غير ذلك وإن قلنا بصدق اسم الركوعية على التقوس لقتل الحية ونحوها ، ولا نص يتمسك باطلاقه بحيث يتناول نحو ذلك ، بل لا يصدق عليها أنها زيادة في الصلاة بناء على إرادة ما يفعل بعنوان الصلاة منها ، ولو أن هذه الصورة مبطلة لوجب التحفظ حال القيام وحال الهوي للسجود ونحو ذلك عن حصولها بأن ينسل للقيام انسلالا ، كما أنه ينحط للسجود انحطاطا ، وكذا البحث أيضا في استدلاله له بالخبر الآخر ( 2 ) " لا بأس أن تحمل المرأة صبيها وهي تصلي أو ترضعه وهي تتشهد " هذا . وظاهر المصنف وغيره بل يمكن تحصيل الاجماع عليه الاجتزاء بهذا الممكن من الانحناء عن الايماء للركوع ، لجعلهم إياه مرتبة ثانية ، مع أن المتجه بناء على وجوب الانحناء لنفسه وأن التكليف به لم يسقط بسقوط التكليف بالركوع وجوب الايماء للركوع ، لاطلاق أدلة وجوبه بتعذر الركوع الصادق في المقام ، نعم قد يتم سقوطه بناء على مقدميته وأن وجوبه الآن بدلا عن الركوع ، لأولويته من الايماء مثلا ، وربما كان هذا مؤيدا آخر للمختار ، فتأمل . وعلى كل حال ( فإن عجز ) عن الانحناء ( أصلا ) ولو باعتماد ونحوه ( اقتصر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب القيام - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1